الشيخ مداني حديبي في حوار خاص

0

Hamid Yacine منقول من الإعلامي‎‏ 
الشيخ مداني حديبي في حوار خاص :"أريد أن أكون للكل ولا ألبس لباسا ضيقا"
خص الشيخ مداني حديبي صفحتنا بهذا الحوار الشامل الذي تناول عدة جوانب من حياته الشخصية و رأيه في العديد من القضايا ، الشيخ تحدث عن حياته العملية و بداياتها و عن الظروف المصاحبة لتأسيس المكتب البلدي لحمس غداة التعددية الحزبية ، كما تطرق أيضا إلى رحلته في مجال الدعوة
فعن مداني حديبي الأستاذ و السياسي والداعية كان هذا الحوار
س: نبدأ من مداني حديبي أستاذ الرياضيات كيف كانت بدايتك مع التعليم ؟- كانت بدايتي مع التعليم قوية متدفقة مشرقة...فقد نويت عدة نيات متعددة...أن يكون التعليم حقلا للدعوة والقيم و النشاط و تحقيق فرض كفائي و صياغة صناع الإبداع..و أنعم الله علي في البدايات بأن كانت لي حلقة علم و تزكية بالمسجد العتيق سنة 1980 لنا فيها وقفات مع الموطأ و فوائد ابن القيم و تأملات الظلال و في نفس الوقت مصلى بالمتوسطة الفرعية آنذاك وكان الحجاب مائة بالمائة بالمؤسسة و فرقة مسرح و إنشاد و حفلات و معارض للكتب و نلنا الجائزة الأولى على مستوى ولاية المسيلة في أحسن مجلة مدرسية كان عنوانها الحكمة..
س: حدثنا عن مسيرتك في الحسن البصري- كنت أول أستاذ بسيدي عامر في مادة الرياضيات بصفة رسمية و في نفس الوقت مدير المؤسسة بالتكليف مما سمح لي بتحقيق الكثير من المساحات للعمل والنشاط .
س: كنت من الأساتذة الأوائل في سيدي عامر ، من كان له الفضل عليك لتمارس هذه المهنة ؟
- الفضل لله أولا في اختياري لهذه المهنة بعد استخارة وكان هدفي الأول والأخير تسخير هذا التعليم لخدمة القيم مع عدم نسيان الفضل لكل من ساهم في دعمي من أساتذة و أسرة وأقارب
س: زاولت المهنة مع عدة أساتذة أمثال ساسوي عبد المجيد و زرقانة عيسى و يوسفة الحسين وغيرهم ، هل مازلت في اتصال معهم ؟- بالنسبة للأساتذة الذين درست معهم مازال حبل الحب و الود متصلا زيارة و دعاء و محبة ففي كل شهر يزورني بعض منهم و نجلس جلسة وفاء و كرم..و نتذكر الأيام الصوافي الغوالي..
س: يلاحظ في سيدي عامر نقص المستوى التعليمي ماهي الأسباب حسب رأيك؟- بالنسبة للتعليم بسيدي عامر فقد كان رائدا متميزا ممتازا و تناقص هذا المستوى عبر السنوات لعوامل متعددة لعل في مقدمتها تأخر الإدارة في منح مؤسسة ثانية فقد ضاقت متوسطة الحسن البصري بما رحبت وصل العدد إلى أكثر من ألف وستمائة و طاقتها 600 و مع ذلك فقد حافظت المؤسسة على تألقها وبركتها فقد تخرج منها عشرات الإطارات والمبدعين و الأساتذة و المؤثرين..
- ماهي رسالتك للأستاذ الشاب ؟- رسالتي للأستاذ الشاب أن يعتبر التعليم رسالة لا وظيفة...و وسيلة لغاية سامقة...و أن يصنع من الليمونة الحامضة شرابا حلوا..و ان يتعامل مع طلبته بالمحبة و الصداقة مع مسافة من الاحترام والهيبة والتقدير.
نمر إلى مداني حديبي السياسي :
س: كيف كانت بدايتك مع حركة مجتمع السلم ؟- بدايتي مع حركة مجتمع السلم..كانت بتأسيس فضاء دعوي وسطي معتدل عن طريق جمعية الإرشاد و الكشافة الإسلامية و بعض الجمعيات الأخرى ثم كانت التعددية السياسية فكنا السباقين لفتح مكتب بلدي للحركة
س: من كان معك في تأسيس المكتب البلدي لحمس في سيدي عامر ؟- البداية كانت مع الكثير من الصادقين أحمد كمال...محمد حديبي...غلاب النذير...عبد العالي محمد ...وو
س : لماذا لم تترشح لأي انتخابات سواء برلمانية او محلية ؟- لقد حسمت أمري من البدايات أن أسخر كل طاقاتي لخدمة الدعوة بمفهومها العام الواسع لا الحزبي لهذا لم أترشح إطلاقا لأي انتخابات على الرغم من إلحاح الكثير من الأخيار و لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما انتميت لأي تشكيل سياسي حزبي لأنني كنت ادرس وأحاضر في كل مساجد المدينة و يقبل علي ويفرح بي كل التوجهات السياسية على اختلافها و اريد ان اكون للكل و لا ألبس لباسا ضيقا و مع ذلك لا أتنكر لجزء من تاريخي فقد كان الفضل كبيرا للحركة في فهم الكثير من القضايا و تراكم التجربة و نشر فكر الاعتدال و صمام أمان و إفهام الأجيال بان الإسلام نظام شمولي تعبدي...روحي..اجتماعي..رياضي..سياسي..
س: ما الذي يعيق العمل الساسي و النشاط الجمعوي في سيدي عامر ؟الذي يعيق العمل السياسي و الجمعوي عوامل متعددة لعل أهمها غياب الوعي و الفهم و ضعف التشجيع و ترهل الفعالية لدى بعض الشباب فتظهر جمعية مدة سنوات محدودة ثم تتوارى لأن أعداء النجاح كثر..
س: عاصرت حركة مجتمع السلم منذ عهد الراحل نحناح مرورا بأبوجرة وصولا إلى مقري ، ما الذي تغير في الحركة ؟- عاصرت الحركة منذ ان كانت في السرية و ابتليت وصبرت وثبت ولله الحمد والمنة ،الحركة كانت في غاية قوتها لما كانت حركة تربوية اجتماعية فكرية لكن لما دخلت الى عالم الترشح والانتخابات دون إعداد تام و نفس طويل 
وفقدت شعبيتها نتيجة اجتهادات يختلط فيها الصواب بالخطأ الكثير و تعرضت لانقسامات نتيجة الصراع على المناصب و المكاسب و قد قامت مؤسستها الشورية بمراجعات عميقة وصادقة نسأل الله لهم التوفيق و النجاح
الشيخ مداني حديبي الداعية 
س: منذ متى بدأت العمل الدعوي ؟- بدأت الدعوة بمعهد الفارابي بالمدية سنة 1979 كنت ادرس مادة السيرة النبوية بمسجد الطلبة و استفدت من حلقات ودروس مسجد النور و حلقات شيخنا سي محمد بن السنوسي و الشيخ علي بن الدحامي و الشيخ عبد القادر بن العيطر و كنت عصاميا منهوم لا اشبع من المطالعة إلى الآن ففي الابتدائي حفظت الكثير من كتب جبران و فتح الله علي بحفظ القرآن في الثانوي و طالعت عشرات الكتب والمجلدات محمد الغزالي..سعيد حوى..الشيخ البوطي..الرافعي سيد قطب...محمد قطب...الراشد.. و حضرت لكثير من الدورات الشرعية و المخيمات الفكرية فكانت لي نعم الزاد
س: تشارك في عدة محاضرات ، كيف تنسق بين العمل الدعوي و انشغالاتك الأخرى؟- منذ سنوات تفرغت للدعوة تماما و تركت على المناصب الحزبية والتنظيمية ، أحاضر في كل الولايات ولله الحمد و شاركت في العديد من الملتقيات و الندوات ولي علاقات واسعة بفضل الله مع كل الاتجاهات و اخترت من الدعوة جانبها العميق الربانيات و الروحيات مع الحكم العطائية و تحليقات الجنيد ولواعج ابن الرومي..
س: كيف ترى التفاعل مع محاضراتك ؟- مقياس التفاعل مع محاضراتي يتمثل أن الجهة التي تستدعيني مرة تحرص على استدعائي مرات و مرات ولله الحمد..
س: ما تقييمك للخطاب المسجدي في الجزائر ؟- الخطاب المسجدي في الجزائر يحتاج الى مراجعة و تجديد...فهو يعاني في غالبه من النمطية و الرتابة لكن هناك جانب مشرق نراه هنا وهناك حسب الفارس المتحرق ذو اللوعة والعلم والرسالة..
س: من من المشايخ و الدعاة تراه فيه قدوتك ؟- هناك شيوخ و دعاة أهل قدوة و همة و علم وتخصص و هم كثر ولله الحمد
س: رسالتك للإمام - رسالتي للإمام أن يعيش لفكرته و مسجد و رسالته و يطور أداءه و تكون له دورات روحية يجدد فيها ايمانه و همته و مطالعات كثيرة يجدد فيها زاده الفكري.. ففاقد الشيء لا يعطيه..
س: كيف تنظر لعالم الفايسبوك ؟- عالم الفيسبوك فضاء متاح مباح فسيح...و سلاح ذو حدين...و الأمور بمقاصدها....
س: تنشر عبر صفحتك الشخصية في الفايسبوك رأيك و تحليلك لعدة قضايا لكن لم تتناول أي موضوع على المستوى المحلي "أقصد مواضيع الساحة في سيدي عامر " لماذا ؟- صفحتي يغلب عليها الجانب الروحي و الفكري و أحوال الأمة و لا أتناول القضايا المحلية الجزئية لكثرة الصفحات المتخصصة في ذلك فلا نريد أن نكرر غيرنا و نريد أن نوسع المساحة و نعيش للأمة كلها... لكن القضايا المحلية منذ أكثر من 35 سنة وأنا معها تدريسا و إصلاحا و توجيها و معايشة لكن في السنوات الأخيرة بعد تفرغي من التعليم و العمل الحزبي تفرغت للدعوة في قارة الجزائر الواسعة من ولاية الى ولاية و لم اعد اجد وقتا ولله الحمد..
س: ما هي الكتب التي تحب مطالعتها ؟- أطالع كل الألوان روحية و فكرية و تاريخية ووو
س: أخر كتاب قرأته ؟- آخر كتاب طالعته:السنة و البدعة...و كتاب الأخوة للأستاذة لامية بوصلاح
س: كتاب تنصح به الشباب ؟ - الكتاب الذي انصح بمطالعته: يا صاحب الرسالة لخالد أبو شادي..
س: هل تمارس أي نوع من الرياضة ؟- كنت لاعب كرة قدم ماهر في المراوغات رقم 7...(يضحك) و الآن حركات رياضية لمدة ربع ساعة بعد صلاة الفجر، و أحب الشطرنج و أتلذذ بلعبه و ألعبه من خلال مواقع شطرنجية عالمية و كنت أتواصل مع بطل الشطرنج بالجزائر و لا أزال...و أشجع فريق المدينة الرائع المبدع المتميز..
س: ماهي مشاريعك المستقبلية ؟- أنا الآن عضو في المجلس العلمي بالمسيلة و ستكون لي حصص ومحاضرات بإذاعتها و مؤسساتها و سأكثف قريبا من دروس الجمعة بمساجد المدينة و جلسات روحية و مشاريع فكرية..
كذلك أضع اللمسات الأخيرة لمؤلفاتي التي سأهديها لمدينتي منها قبسات روحية و همسات دعوية من الحكم العطائية... و خواطر في إحياء الربانية و جدد حياة قلبك و سلسلة روحية تلفزيونية من 30 حلقة
نختم برسالة لسكان سيدي عامر
- رسالتي لسكان مدينتي سيدي عامر أن ينسوا خلافاتهم و يركزوا على رفع الهمة و العمل و الإبداع لأن بالمدينة طاقات كامنة رائعة دفنها الإهمال و التجاهل و الاحتقار.
-حاوره حميد ياسين

لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.